مكي بن حموش

8297

الهداية إلى بلوغ النهاية

والأول هو قول عكرمة وقتادة « 1 » ، وهو حسن ، لا « 2 » يحتاج إلى حيلة « 3 » ، يكون الضمير في " زكى " يعود على " من " ، والهاء تعود على النفس والتقدير : قد أفلح الإنسان الذي طهر نفسه بالعمل الصالح « 4 » . وقوله تعالى : وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها . أي : وقد خسر النجاء « 5 » والفوز من دسى « 6 » نفسه بالعمل الخبيث « 7 » والكفر ، فوضع منها وأوردها غضب اللّه . وقيل : معناه وقد خسر من [ دسى ] « 8 » اللّه نفسه فخذله حتى مات على كفره « 9 » . وتكون " من " ( أيضا ) « 10 » - على هذا القول - للفرقة أو الطائفة « 11 » لتعود « 12 » الهاء على " من " . وأصله : [ دسها ] « 13 » ، لأنه من دس « 14 » [ ودست ] « 15 » ، ولكن « 16 » أبدل من

--> ( 1 ) انظر جامع البيان 30 / 211 - 212 . ( 2 ) أ : ولا . ( 3 ) ث : جملة . ( 4 ) انظر إعراب النحاس 5 / 237 . ( 5 ) أ : النجاة . و " النجاة : الخلاص من الشيء " اللسان ( نجا ) . ( 6 ) أ : دسس . ( 7 ) ث : الخبث . ( 8 ) م : دنس ، أ : دسس . ( 9 ) روي هذا القول عن ابن عباس وابن زيد في جامع البيان 30 / 211 - 212 . ( 10 ) ساقط من أ ، ث . ( 11 ) أ : والطائفة . ( 12 ) ث : لنعود ، أ : ليعود . ( 13 ) م : دستيها . ث : دساها . ( 14 ) أ : دسس . ( 15 ) م : ودسين . ( 16 ) أ : ولكنه .